التقدم الجديد في أبحاث أداء الخرسانة الليفية البازلتية في درجات الحرارة العالية يساهم في تحسين سلامة المباني من الحرائق
وقد تم إحراز تقدم جديد مؤخراً في الأبحاث المتعلقة بالخواص الميكانيكية لـ ألياف البازلتالخرسانة تحت تأثير درجات الحرارة العالية. تُظهر الدراسة أن دمج ألياف البازلتيمكن أن يؤدي استخدام s إلى تحسين مقاومة الخرسانة لدرجات الحرارة العالية بشكل كبير، مما يوفر حلاً جديداً لسلامة المباني من الحرائق.
عند اندلاع حريق في مبنى، تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في أضرار داخلية للهيكل الخرساني، مما يقلل من قدرته على التحمل، وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى انهيار المبنى بالكامل. وللحد من الأضرار الناجمة عن الحريق، من الأهمية بمكان دراسة أداء الخرسانة في بيئات درجات الحرارة المرتفعة. وقد حظيت ألياف البازلت باهتمام الباحثين نظراً لمقاومتها الممتازة لدرجات الحرارة العالية.
تتناول الدراسة حاليًا بشكل أساسي أداء درجات الحرارة العالية لـ ألياف البازلت تم تقييم الخرسانة من خلال معدل فقدان الكتلة، ومقاومة الضغط، ومقاومة الانحناء، ومؤشرات أخرى بعد تعرضها لدرجات حرارة عالية. وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
1. معدل فقدان الكتلة: اختلاط ألياف البازلت له تأثير ضئيل على فقدان كتلة الخرسانة، ولكن مع زيادة درجة الحرارة، يزداد معدل فقدان كتلة الخرسانة تدريجياً ويصل إلى الحد الأقصى عند 800 درجة مئوية.
2. مقاومة الضغط: تُظهر مقاومة الضغط للخرسانة اتجاهًا تصاعديًا ثم تنازليًا مع ارتفاع درجة الحرارة، وتصل إلى ذروتها عند 400 درجة مئوية. عند استخدام جرعة من ألياف البازلت مقدارها 2.0 كجم/م³ أو جرعة حجمية مقدارها 0.4%، تكون مقاومة الضغط القصوى.
3. قوة الانحناء: تنخفض قوة الانحناء تدريجياً مع ارتفاع درجة الحرارة، ولكنها تصل إلى أقصى قيمة لها عندما تكون نسبة تطعيم ألياف البازلت 2.0 كجم/م³.
4. خاصية مقاومة التشقق: مزيج من ألياف البازلت كما يمكن أن يحسن خاصية مقاومة التشقق للخرسانة بعد درجات الحرارة العالية ويقلل من ظاهرة الانفجار الناتج عن درجات الحرارة العالية.
كما تبين أن تأثير درجة الحرارة المرتفعة على الخواص الميكانيكية للخرسانة كان أكبر من تأثير إضافة الألياف. ومع ذلك، تركز الدراسة الحالية على مقاومة الضغط ومقاومة الانحناء، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث حول الخواص الأخرى في المستقبل. إضافةً إلى ذلك، فإن بيئة الحريق معقدة ومتغيرة، والاقتصار على دراسة تأثير درجة الحرارة وجرعة الألياف يُعدّ أمرًا محدودًا نسبيًا، لذا ينبغي أن تتناول الأبحاث المستقبلية مدة التسخين ومعدل التسخين وعوامل أخرى تؤثر بشكل عام على أداء الخرسانة.
وأشار الخبراء إلى أن أبحاث الخرسانة الليفية البازلتية لتحسين السلامة من الحرائق في هياكل المباني توفر أساسًا مهمًا للمستقبل، ومن المتوقع أن يتم استخدامها على نطاق واسع في المباني الشاهقة والأنفاق وغيرها من المناطق عالية الخطورة للحرائق.











